مدونة الروائية والمحامية  فرح-الجزائر

               ليس ضروريا أن تكتب  قصة حقيقية بل من الرائع أن يصوع خيالك رواية جميلة

  -حقوق الطبع والنشر محفوظة-


         

                     ;عاشقة العلم......... سأظل عاشقة العلم ....

سوف ألقي بكلامي ...وساكتب حتى ولو انطفأ سراج النور و الخير......

            ......... ومهما كان الاصطدام بمشاق السير صعبا .....

           ........... .وحتى وان سافرت في ابعاد العصر ....

             ........   فإن الصمت يقتل كل الاغصان الميتة ......

 



محاضرة ألقيت على طلبة الكفاءة المهنية للمحاماة بباتنة بعنوان ادلة الاثبات الحديثة في القانون

كتبها المحامية فرح ، في 21 أبريل 2009 الساعة: 19:45 م

أدلة الاثبات الحديثة في القانون :

 

الأستاذة / مناني فراح
محامية متربصة بمجلس قضاء -باتنة-
يوم : 29/01/2009

 

تمهيد :
إن الإثبات من الموضوعات المهمة جدا التي لا يستطيع أي قاض مدني كان أم جنائيا أم إداري الاستغناء عنه لأنه هو المفرق بين الحق والباطل والحاجز الحقيقي و المانع من استمرار الدعاوى الكيدية الكاذبة وعلى هذا قال الفقهاء منذ القديم "
إن الحق مجردا من الإثبات يصبح هو و العدم سواء" فالحق يتجرد من كل قيمة إذا لم يقم الدليل
و القاعدة العامة تقول : لا دعوى بدون دليل               فحيث لا حق لا إثبات         
 1-تعريف الإثبات من الناحية القانونية يعني :
إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعة قانونية متنازع عليها   يؤكدها أحد أطراف الخصومة و ينكرها الطرف الآخر .
 2-أهمية الإثبات:
يحتل عنصرالإثبات مكانة مرموقة في كافة العلاقات والمجالات الشخصية  والمدنية والتجارية، وهوالوسيلة الأساسية للحصول على الحقوق ولإلزاما لآخرين بالموجبات. ومن الناحية العملية ليس للحق أية قيمة عندما يعجزصاحبه عن إثباته
3-تطور الإثبات :
حال الجماعات البدائية الأولى:
 لم تكن فيها شريعة ولا قانون معتمد ولا قاض يقضي بين الناس فيما يختلفون فيه ، بل الحق للقوى والسبيل في ذلك هو الثأر و يفصل فيه بالعفو أو التسوية الودية ،وهنا لا وسائل للإثبات .
حال المجتمعات الدينية :
 سيطرت الأفكار الدينية على المجتمعات فأصبح يعطي للمشكو منه السم فان كان بريئا ستحميه الآلهة وان كان مذنبا لقي حتفه ،كما كان الشخص يلقى به في النهر أو يصب عليه الزيت المغلي أو يعذب اشد ألوان التعذيب فان كان بريئا فانه لا يحس بآلام التعذيب وفق معتقداتهم  وهذه هي طرق الإثبات عندهم .
حال المجتمعات المتمدنة أو المتحضرة :
 ارتقى العقل البشري فاعترف للشهادة و للمعاينة ولكن وجود شهادة الزور و امتناع البعض عن أداء الشهادة أو عدم وجود الشهود بعض الأحيان دفع البعض بهم إلى التفكير في وسائل أخرى ،ولما اخترعت المطابع لجأ الناس إلى الكتابة وتم ترقية الكتابة من عرفية إلى رسمية إلى مشهورة في العقارات .
حال المجتمعات الحالية أو مجتمعات العهد الالكتروني :
دخول العالم في مجال تكنولوجيا المعلومات اهمها اختراع الانترنيت,أدى إلى تغيرمفهوم واصبح هناك اثبات الكتروني في بعض المعاملات
مثال : القانون الجوي لم ينشا باختراع الطائرة ،بل نشأ عند توفر الحاجات العملية إلى تنظيم استخدام الطائرة و تنظيم المسؤوليات القانونية المتصلة بهذا الاستخدام ، لكن الطائرة أساس القانون الجوي و في نطاقها صيغت نظريات الأخطار الجوية و المسؤوليات القانونية للناقل .
فالطائرة تجوب عدة اقاليم أثناء ترحالها في الفضاء الجوي الذي يعلو هذه الأقاليم والطائرة قد تكون وراء ضرر يلحق الركاب و البضائع و قد تعرض سطح الأرض و ما عليه من أملاك و أشخاص للخطر ، ولذلك الطائرة قد تعرض أمن الدولة للخطر ، وبذلك لضمان سير الطيران نشأت الهيئات و المنظمات الدولية و الاقليمية و المتخصصة في الطيران و من هذه الآثار تطلب التعامل معها حزمة من التشريعات الوطنية و الاتفاقات الدولية و الاقليمية تعالج النظام القانوني للطائرة و المطارات و خدمات الركاب و الشحن و عالجت المسؤوليات عن الأضرار اللاحقة بالركاب و الأشخاص و الممتلكات على سطح الأرض ومن هنا أصبح يعرف بالقانون الجوي ، وبايجاز الطائرة خلقت فرع جديد من فروع القانون تتكامل فيه النظريات و القواعد و تمتد من النطاق الوطني الى النطاقين الاقليمي و الدولي .
و التساؤل الذي يطرح هنا :
هل الكمبيوتر هو أساس قانون الكمبيوتر ؟  لا إذا تعاملنا معه كجهاز مثال : جهاز التلفزيون لم ينتج فرع قانوني مستقل ، لكن المعلومات هي أساس بناء قواعده ( المعلومات هي مال ، كيان ، شيء أو حصيلة تراكم معرفي بشري) .
اذن قانون الكمبيوتر هو : كل شيء عن تآلف الكمبيوتر و الأنترنيت ، فهو الفرع القانوني الذي يعنى بالقواعد القانونية الناجمة عن استخدام الكمببيوتر و تحديدا بالأنترنيت .
 
أدلة الإثبات الحديثة ( الإثبات الالكتروني ) :
العصر الذي نعيشه من تجليات ثورة تقنية عالية و العمل عبر الحاسب الآلي و شبكات الاتصال أدى بالضرورة الى ظهور أدلة جديدة الكترونية ، وبذلك أصبح العالم قرية صغيرة يمكن لأي شخص أن يحاور و يبرم تصرف في أي مكان آخر من العالم في لحظات .
فأصبح العالم الآن غير العالم الورقي الذي كان منذ سنوات بسيطة فقط فإذا كان المتعارف عليه في بلادنا أن الإثبات في التصرفات القانونية المدنية الغالب فيها هو الكتابة طبقا لنص المادة 333 من القانون المدني فيما زاد عن الألف دينار والمادة 324 مكرر من القانون المدني فيما يتعلق بالعقار فان نظام الإثبات لم يعد ورقيا فقط بل أصبح رقميا .
البريد الالكتروني وسلة إثبات حديثة في القانون :
هو تلك الرسالة التي تتضمن معلومات تنشأ أو تدمج أو تخزن أو ترسل أو تستقبل كليا أو جزئيا بوسيلة الكترونية أو رقمية .
عرفه القانون العربي النموذجي الموحد:
هو نظام للتراسل باستخدام الحاسب و هذا البريد يستخدم لحفظ المستندات و الأوراق و المراسلات التي تتم معالجتها رقميا في صندوق خاص و شخصي للمستخدم لا يمكن الدخول إليه إلا عن طريق كلمة مرور و تكمن الخطورة في أن الولوج اليه من شخص غير صاحبه بعد حصوله على كلمة المرور بأي طريقة سواء كانت عن إهمال صاحبه بتسريب كلمة المرور منه دون قصد متعمد أو إهماله فنيا ومن ثم يصيبه ضرر "
نشأته :
يرجع الفضل لنشأته إلى العالم الأمريكي راي توملينستون ray tomlinson  ،و هو الذي صمم على شبكة الأنترنيت برنامج لكتابة الرسائل يسمى sed message ،ثم اخترع برنامج آخر بغرض نقل الملفات من جهاز الى آخر سمي ب Cypnet، ثم قام بدمح البرنامجين في برنامج واجد و نتج عن هذا الدمح ميلاد البريد الالكتروني ، ولما صدفت توملينسون مشكلة تتمثل في أن الرسالة لا تحمل أي دليل على مكان مرسلها فكر بابتكار رمز يوضع بين اسم المرسل و الموقع الذي ترسل منه الرسالة وكان اختياره للرمز و كان في عام 1971 و أصبح أول بريد الكتروني في التاريخ هو Tomlinsonbbn-tenexa.
الحجية القانونية للبريد الإلكتروني :
وإذا انتهينا إلى اعتبار رسائل البريد الإلكتروني أدلة إثبات، إلاأن حجية هذا الدليل الاتفاقي تبقي خاضعة للسلطة التقديرية للقاضي، من حيث كونها دليلاً كاملاً أو ناقصاً، فقواعد حجية الأدلة الكتابية تتعلق بالنظام العام باعتبار أن هذه القواعد ترتبط بأداء القضاء لوظيفته ، فهذا الاتفاق لا يجب أن يقف حائلاً أمام ممارسة القاضي لسلطته التقديرية لتقدير حجية الدليل المقدم في الإثبات، وهو ما يعني أن رسالة البريد الإلكتروني لا تعتبر بحال دليل إثباتقاطع في النزاع، بل تخضع حجيتها في الإثبات لتقدير القاضي، فهي حجية نسبية، بحيث يستطيع قاضي الموضوع دائماً التحقق من عدم وقوع أي تلاعب أو تحريف في الرسالة الإلكترونية، وفي حالة عدم اقتناعه يمكنه عدم الأخذ بهذه الرسالة
ونخلص إلي نتيجة مؤداها أن:الرسالة الإلكترونية لا تتمتع بالثقةفيما يتعلق بهوية مرسلها ومدي إمكانية نسبة الرسالة إليه وسلامة محتواها، وبالتالي فإن قوتها في الإثبات ستخضع لسلطة القاضي التقديرية، ومدى إلمامه وتفهمه بالنواحي التقنية الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والكمبيوتر والأدوات المعلوماتية.
استثـنــــاء :
البريد الالكتروني المذيل بتوقيع الكتروني:
عدم القدرة على تحديد شخصية وهوية المرسل والمستقبل إلكترونيا للتأكد من مصداقية الشخصيةمما يسمح بكشف التحايل أو التلاعب، هذا هو ما دفع الأمم المتحدة ممثلة فيلجنة القانون التجاري الدولي، الأونسيترال unicitral، إلي إصدار القانون النموذجيبشأن التجارة الإلكترونية سنه 1996، و أيضا والقانون النموذجي بشأن التوقيعات الإلكترونية الصادر سنه 2001 ، ومعاهدة استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية فيالعقود الدولية لسنه 2005 ،وذلك بغرض تنظيم العقود الإلكترونية الدولية وإضفاءالحجية القانونية عليها .
كما أصدر الاتحاد الأوربي التوجيه الأوربي رقم 93/1999في 13ديسمبر 1999 في شأن التوقيع الإلكتروني ، والذي ألزم الدول الأعضاء بنقلمضمونه في داخل تشريعاتهم الوطنية في خلال 18 شهر ، كما أصدرت عدة دول قوانين تنظمالتوقيع الإلكتروني ومنها أمريكا وإنجلترا وسنغافورة ومصر والإمارات العربيةالمتحدة والأردن وتونس والبحرين.
وقد أحدث القانون المصري للتوقيعالإلكتروني رقم 15 لسنه 2004 عدة تعديلات جوهرية علي قانون الإثبات، لعل أهمها المساواة في الحجية القانونية بين الكتابة علي محرر إلكتروني والكتابة التقليدية علي محرر ورقي وذلك شريطة تحديد هوية الشخص الذي صدرت منه الكتابة وإمكانية نسبة هذه الرسالة إليه وأن تتم الكتابة وتسجل وتحفظ علي نحو يضمن سلامتها.
مفاد ماتقدم: أن رسالة البريد الإلكتروني الممهورة بتوقيع إلكتروني تتمتع بحجي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ملخص توضيحي حول كتاب أدلة الاثبات الحديثة في القانون

كتبها المحامية فرح ، في 4 نوفمبر 2008 الساعة: 19:53 م

ملخص توضيحي حول كتاب أدلة الاثبات الحديثة في القانون “

هذا الملخص خاص بكتابي القانوني الذي صدر مؤخرا بعنوان : ” أدلة الإثبات الحديثة في القانون ” :

فموضوع أدلة الإثبات الحديثة في القانون موضوع هام يفرضه الواقع و يفرضه المستقبل ، فمن الناحية النظرية ، فقد عالجت من خلال دراستي هذه أهم الإشكالات القانونية التي يطرحها الإثبات بالوسائل الحديثة و التي تتمثل في : ( البريد الالكتروني ، العقد الالكتروني ،التوقيع الالكتروني) ، وهي أهم روافد التطور و قد أصبحت تثير رجال القانون و القاضي على السواء لمدى حجيتها القانونية .
وقد وقفت دراستي هذه تبعا للتطور العلمي الذي يشهده العالم اليوم ( ثورة المعلوماتية La révolution Informatique( ،على أهم المزايا و العوائق التي تقف في طريق الإثبات القانوني بواسطة الكمبيوتر و مستخرجاته ، وقد ألقيت الضوء على موقف النظام القانوني بالأخص التشريعات العربية التي أخذت بهذه الأدلة الحديثة في القانون .
ومن الناحية العملية التطبيقية فالواقع يؤكد تزايد حركة المعاملات عن طريق الحاسوب و الإنترنيت التي هي من مستحدثات التكنولوجيا والتي دخلت أغلب مجالات الحياة، فالثابت إحصائيا أنه تزايدت هذه المعاملات في مجال التجارة الالكترونية بإبرام تصرفات وعقود عن طريق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تهاني للاصدار الجديد للمحامية مناني فرح

كتبها المحامية فرح ، في 10 يونيو 2008 الساعة: 16:28 م

1-تهنئة من مجلة العرب للكاتبة فرح مناني بالاصدار الجديد

http://arabmag.blogspot.com/2008/06/blog-post_8052.html

 

صدراليوم كتاب ادلة الاثبات الحديثة في القانون لابنة مجلة العرب المحامية والروائية مناني فرح بالجزائر
ومجلة العرب تهنىء الكاتبة الجزائرية فرح مناني بالاصدار الجديد وتسأل الله عز وجل ان يكون فاتحة خير عليها وعلينا جميعا

الف مبروك الاصدار الجديد

عماد رجب واسرة التحرير
*******************************************************************

2-تهنئة من المركز المصري للملكية الفكرية للكاتبة فرح مناني بالاصدار الجديد
http://www.ecipit.org.eg/Arabic/NewsDetail_A.aspx?id=82

 

 

كتاب جديد لمنانى فراح عضو المركز المصرى للملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات     05/06/2008

الاستاذه منانى فراح من الجزائر وعضو المركز المصرى للملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات بالاضافة الى عضويتها فى الكثير من الجمعيات فى الوطن العربى . وقد صدر لها حديثا كتاب( ادلة الاثبات الحديثة فى القانون).
والمركز المصرى للملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات يقدم لها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إصدار كتاب أدلة الاثبات الحديثة في القانون للمحامية مناني فرح -الجزائر

كتبها المحامية فرح ، في 4 يونيو 2008 الساعة: 17:53 م

السلام عليكم اخواني واخواتي في أي مكان :

لقد تم بحمد لله اصدار أول نسخة لي في التأليف القانوني والحمد لله حمدا كثيرا وارجوا ان تعم فائدته على الجميع

وفقكم الله وثبتني الله على خدمة وطني الغالي الجزائر وامتي العربية والاسلاميبة وان شاء الله أشرفها احسن تشريف ولن يكون ذلك الا بوقفوكم جنبي والعمل معي يدا بيد في اي مكان كنتم وان شاء الله ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقتنيات الرسول صلى الله عليه وسلم

كتبها المحامية فرح ، في 20 سبتمبر 2007 الساعة: 20:30 م

شاركوني اخاوني في جمع مقتنيات

 الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

ولنجعلها هذه الصفحة المباركة

اللهم صلي على سيدنا محمد ما ذكره الذاكرون و ما غفل عن ذكره الغافلون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجريمة الإلكترونية

كتبها المحامية فرح ، في 21 أبريل 2009 الساعة: 19:53 م

 

 

الجريمة الإلكترونية

تمهيد :

 كثر في الآونة الأخيرة تعدد الجرائم وتطورها وفقا للتطورات المتلاحقة في العصر الحديث، والعدالة الجنائية التي هي المعارف والعلوم التي تحقق حفظ وحماية حقوق الإنسان ومنع الاعتداء عليها.

 وبما أن هذه الجرائم تعددت وتطورت وتنوعت وازدادت بكثرة متناهية ونتيجة هذا التطور في عالم المعلوماتية نشأت ونمت أنواع جديدة من الجرائم التي ما كانت لتبصر النور لولا ظهور هذه الآلة التي اتفق على تسميتها بجهاز الكمبيوتر. 

هذه الجرائم تنوعت واتخذت مظاهر مختلفة بحيث أصبحت اليوم تطرح إشكاليات خطيرة على الصعيدين الاقتصادي والقانوني، فهي تشكل خطرا على التوظيفات والإستثمارات بسبب القرصنة مثلا، هذا من جهة، كما تستدعي في مراجعة شاملة للأحكام والنصوص القانونية، هذه المراجعة تظهر دون عناء أن القوانين التقليدية قاصرة على تغطية هذه الجرائم لأن تطبيق هذه القوانين يفترض وقوع الجرم على أموال مادية بينما جرائم المعلومات تقع على أموال معنوية لا تغطيها هذه القوانين.

ونشير في هذا المقام إلى أن هذه الجرائم الحديثة والمستحدثة تتنوع وتتضاعف يوما بعد يوم، ويختلف مرتكبوها عادة عن المجرمين التقليديين لأنهم في الغالب أشخاص على مستوى عال من العلم والمعرفة.

وقد يكون بعضهم من صغار السن أي من طلاب المدارس الثانوية وحتى الإبتدائية أيضا هذا الوضع يجعلنا بطبيعة الحال نخرج عن الإطار التقليدي للنظرة إلى المجرم العادي الذي نراه عادة في الأفلام البوليسية وفي نظارات السجون.1

فالإثبات الجنائي بالأدلة الرقمية يعد اليوم من أبرز التطورات وهناك ما يسمى الجريمة المعلوماتية أو المجرم المعلوماتي.. فما المقصود بجرائم الكمبيوتر  وما هي أنواعها ، ومن هو المجرم المعلوماتي ؟ وهل هناك إستراتيجية في مجال العدالة الجنائية حول السبيل إلى المواجهة القانونية ومنع الجريمة الإلكترونية ؟

تمخضت هذه التساؤلات عن المحاور الأساسية.. :

1- ماهية الجريمة الإلكترونية :

تعرف الجريمة عموما، في نطاق القانون الجنائي - الذي يطلق عليه أيضا تسميات قانون الجزاء  وقانون العقوبات وينهض بكل تسمية حجج وأسانيد ليس المقام عرضها - بأنها "فعل غير مشروع صادر عن إرادة جنائية يقرر له القانون عقوبة أو تدبيرا احترازيا"  . 2

ونود ابتداء التأكيد على أهمية هذه القاعدة في تعريف الجريمة ، فبيان عناصر الجريمة (السلوك، والسلوك غير المشروع وفق القانون، الإرادة الجنائية ، وأثرها - العقوبة أو التدبير الذي يفرضه القانون) من شأنه في الحقيقة أن يعطي تعريفا دقيقا لوصف الجريمة عموما،  ويمايز بينها وبين الأفعال المستهجنة في نطاق الأخلاق ، أو الجرائم المدنية أو الجرائم التأديبية.

أما جريمة الكمبيوتر ، فقد صك الفقهاء والدارسون لها عددا ليس بالقليل من التعريفات، تتمايز وتتباين تبعا لموضع العلم المنتمية إليه وتبعا لمعيار التعريف ذاته ، فاختلفت بين أولئك الباحثين في الظاهرة الإجرامية الناشئة عن استخدام الكمبيوتر من الوجهة التقنية وأولئك الباحثين في ذات الظاهرة من الوجهة القانونية ، وفي الطائفة الأخيرة -محل اهتمامنا الرئيسي- تباينت التعريفات تبعا لموضوع الدراسة (القانونية) ذاته ، وتعددت حسب ما إذا كانت الدراسة متعلقة بالقانون الجنائي أم متصلة بالحياة الخاصة أم متعلقة بحقوق الملكية الفكرية (حق التأليف على البرامج).

وقد خلت الدراسات والمؤلفات التي في هذا الحقل (قديمها وحديثها) من تناول اتجاهات الفقه في تعريف جريمة الكمبيوتر عدا مؤلفين ، في البيئة العربية ، مؤلف الدكتور هشام رستم  أما في البيئة المقارنة نجد مؤلفات الفقيه  Ulrich Sieber  اهتمت بتقصي مختلف التعريفات التي وضعت لجرائم الكمبيوتر .

و من التعريفات التي تستند إلى موضوع الجريمة :

تعريفها  بأنها " نشاط غير مشروع موجه لنسخ أو تغيير أو حذف أو الوصول إلى المعلومات المخزنة داخل الحاسب او التي تحول عن طريقه "  وتعريفها بأنها " كل سلوك غير مشروع او غير مسموح به فيما يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات أو نقل هذه البيانات " أو هي " أي نمط من أنماط الجرائم المعروف في قانون العقوبات طالما كان مرتبطا بتقنية المعلومات "

او هي " الجريمة الناجمة عن إدخال بيانات مزورة في الأنظمة وإساءة استخدام المخرجات إضافة إلى أفعال أخرى تشكل جرائم أكثر تعقيدا من الناحية التقنية مثل تعديل الكمبيوتر "3

-اما التعريفات التي انطلقت من  وسيلة ارتكاب الجريمة  :فان أصحابها  ينطلقون من أن جريمة الكمبيوتر تتحقق باستخدام الكمبيوتر وسيلة لارتكاب الجريمة ، من هذه التعريفات  يعرفها الأستاذ جون فورستر وكذلك الأستاذ  Eslie D. Ballأنها: " فعل إجرامي يستخدم الكمبيوتر في ارتكابه كأداة رئيسية" ويعرفها تاديمان  Tiedemaun بأنها "كل أشكال السلوك غير المشروع الذي يرتكب باستخدام الحاسوب" وكذلك يعرفها مكتب تقييم التقنية بالولايات المتحدة الأمريكية بأنها "الجريمة التي تلعب فيها البيانات الكمبيوترية والبرامج المعلوماتية دورا رئيسا" 4

أما ظاهرة جرائم  الكمبيوتر:تعرف وفق التحديد المتقدم بانها (الأفعال غير المشروعة المرتبطة بنظم الحواسيب)

اما تعريف جريمة الكمبيوتر : فانها (سلوك غير مشروع  معاقب عليه قانونا صادر عن ارادة جرمية محله معطيات الكمبيوتر) فالسلوك يشمل الفعل الإيجابي والامتناع عن الفعل ، وهذا السلوك غير مشروع باعتبار المشروعية تنفي عن الفعل الصفة الجرمية ، ومعاقب عليه قانونا في عدة دول لان اسباغ الصفة الاجرامية لا يتحقق في ميدان القانون الجنائي الا بارادة المشرع ومن خلال النص على ذلك حتى لو كان السلوك مخالفا للاخلاق .

2- تعريف المجرم المعلوماتي :

لقد تنوعت الدراسات التي تحدد المجرم، وشخصيته ومدى جسامة جرمه كأساس لتبرير وتقدير العقوبة. ويكمن السؤال في حالتنا تلك كيف يمكن تبرير وتقدير العقوبة في حالة مجرم الكمبيوتر والانترنت وهل هناك نموذج محدد للمجرم المعلوماتي ؟؟ بالتأكيد لا يمكن أن يكون هناك نموذج محدد للمجرم المعلوماتي، وإنما هناك سمات مشتركة بين هؤلاء المجرمين ويمكن إجمال تلك السمات فيما يلي:

- مجرم متخصص: له قدرة فائقة في المهارة التقنية ويستغل مداركه ومهاراته في اختراق الشبكات وكسر كلمات المرور أو الشفرات، ويسبح في عالم الشبكات ليحصل علي كل غالي وثمين من البيانات والمعلومات الموجودة علي أجهزة الحواسب ومن خلال الشبكات.
-
مجرم عائد للإجرام: يتميز المجرم المعلوماتي بأنه عائد للجريمة دائما، فهو يوظف مهاراته في كيفية عمل الحواسيب وكيفية تخزين البيانات والمعلومات والتحكم في أنظمة الشبكات في الدخول غير المصرح به مرات ومرات. فهو قد لا يحقق جريمة الاختراق بهدف الإيذاء وإنما نتيجة شعوره بقدرته ومهارته في الاختراق.
-
مجرم محترف: له من القدرات والمهارات التقنية ما يؤهله لأن يوظف مهاراته في الاختراق والسرقة والنصب والاعتداء علي حقوق الملكية الفكرية وغيرها من الجرائم مقابل المال.
-
مجرم ذكى: حيث يمتلك هذا المجرم من المهارات ما يؤهله إن يقوم بتعديل وتطوير في الأنظمة الأمنية، حتى لا تستطيع أن تلاحقه وتتبع أعماله الإجرامية من خلال الشبكات أو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذابت حروفي على شموع حمراء (لأجل اطفال غزة وفلسطين )

كتبها المحامية فرح ، في 13 يناير 2009 الساعة: 18:07 م

992806

123187

 

قصة قصيرة بعنوان :ذابت حروفي على شموع حمراء

(من مجموعتي القصصية نبض مطر بين صوت وصمت )

تناثرت أوراق الشجر هنا و هناك فأخذتها رياح الخريف تتمايل بها مرتعشة، تَنَهَدَتْ تنهدة طفل يرتجف ، كنت أتصور أنها سترفعها بأجنحتها نحو العلاء أو ستأخذها إلى ناحية أخرى …..

8fcd1a

وقفت جانب نافذتي أنظر متأملة حائرة ما تصنعه الرياح ،لكني أدركت أنها تجمعها لتلبسها كفنها ، الشيء كان أكبر من إحساسي لما رأيتهم ضائعين نائمين تحت أوراق الشجر ، كانوا صغار غزة صغار الأبية فلسطين …..

فتحت شابك نافذتي و ناديت على رياح الخريف و أوراق الشجر أن تنتظر ، لكنها كانت تحملهم على الأكتاف و تسير باحثة عن تراب ناعم،… ركض الجميع ليودعوا صغارا قلوبهم سكنها الحزن و الألم ، لم أستطع الخروج من بابي الذي كان موصدا بالحجر ….. قفزت من نافذتي وناديت بها أن تنتظر… رفع الجميع إلي أنظارهم حائرين،….. وكانت أرجلي تنزف دما ظنوا أن الفجر صاح فيهم ، لكنهم ألبسوني السواد لما عرفوا أني أنا من صاح فيهم ،… وتركوني للسيول لتجرفني وساروا في موكب مع نجوم خرساء إلى مقبرة لم يدفن فيها أحد …..

انتظرت صوت الرعد و أمواج البحر …ثم بحثت عن شعاع الشمس و نور القمر….ناديت على الجبال و النجوم التي تعانق السهر،….. فباءت خيوط أملي بالفشل و لم أتلقى أي رد أو نظر،…. فأخذت دموعي المحروقة على الخد تنهمر….

وفي حينها سقطت علي ورقة شجر ومعها قطرة مطر،…. نظرتا إلي وابتسمتا وقالتا لي : سنذهب معا فليزال هناك أمل …..

123187
113770

 مدتا يدهما لي … وفي لحظتها فكرت أني لن أودع صغار  غزة و فلسطين، لكني أيقنت أن الأمل مازال يصاحبنا لما نزرعه في قلوبنا و نتوكل على خالقنا في كل أمورنا ….و حينها مددت يدي لقطرة المطر وورقة الشجر ….و سرنا بهدوء وجراحي تنزف وكنت أحاول أن أحتمل وقطرة المطر صغيرة لا تقوى على حملي لا هي ولا ورقة الشجر، …..نظرتا إلى عيني فبرز منها شعاع الأمل فعانقتني ورقة الشجر و قطرة المطر و مسحتا على وجهي دموعي بأصابعهما الناعمة وقالتا : لا تدعي حروفك تذوب على شموع حمراء …..

وفي الطريق كان السكون المحزن يقبض على القلوب ….لكن ذاك السكون أعلن عن عاصفة ارتجفت هي الأخرى لما هدمت رؤوس الأعداء همم الرجال ،…. و مشينا بعدها لنلحق بموكب الدفن ، وفي طريقنا رفعت الأزهار أوراقها عاليا تبحث عن همم الرجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعليق خارج الادراج صح عيدكم

كتبها المحامية فرح ، في 30 سبتمبر 2008 الساعة: 19:25 م

نقول باللهجة الجزائرية  صح عيدكم

لكل الاعضاء و الزوار والمشاركين ولكل من ترك تعليقا لي ورسالة او الذين سيزورون مدونتي في المستقبل  اقول لهم جيمعا جزاكم الله كل يخر على تواصلكم و تشجيعاتكم و رسائلكم و تعليقاتكم التي شرفتموني بها كثيرا وانتم نعم الاخوة و الاصدقاء حفظكم الرجمان وجزاكم الفردوس الاعلى وصح عيدكم جميعا وكل عام وانتم ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يقولون للفقر أنياب

كتبها المحامية فرح ، في 16 سبتمبر 2008 الساعة: 18:58 م

للفقر انياب

طرح احد الاخوة موضوع هام بعنوان للفقر أنياب في منتدى طريق العرب :

http://www.arabpath.com/phpbb/viewtopic.php?f=26&t=25

للفقر انياب

بواسطة نسيم في السبت أغسطس 30, 2008 7:25 am

يقولون للفقر أنياب
فما رأيك بهذا القول
هل الفقر هو صاحب الأنياب أم ان التفاوت الاجتماعي
و ضغوط الحياة هي التي تصنع الأنياب
……. علما بأنني لا اقتنع بهذا القول
يمكنني ان أؤمن بان للفقر أنياب لا يظهرها الا عند الحاجة ولكن ما هي
تلك الحاجة
اما الحاجة القاتلة أو التجني أو الفساد الذي يخلقه الأغنياء
لن أطيل الحديث عن هذا بل سأترك ما تبقى من الحديث إلى أصدقائي الصامتين
وكان ردي على الاخ نسيم من سوريا الآتي :

Re: للفقر انياب

رد بواسطة المحامية فرح مناني في أمس 2008 11:11 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
اخ نسيم الف شكر لك على هذا الموضع القيم وانتظر ردك على كلماتي هذه انت وباقي الاخوة في المنتدى

للفقر انياب الى من ليس في قلبه ايمان ، فتلك الانياب تحول صاحبها الى وحش آدمي
فقد احتج البعض بالفقر انه عامل وحافز لصاحبه في اختيار طريق الشر و طريق الادمان
فقد حاضرت محاضرات قانونية بمدنتي “باتنة “بالجزائر في حملة حماية ضد المخدرات في معهدين واكماليتين
واغلب المدمنين تحجج بالفقر ، واحترت ينادي بالفقر و يلجأ الى الادمان فمن اين لك تلك الاموال التي تجيعلك تسرفها في تفاهات تعود عليك وعلى صحتك
اليس من الافضل ايها الفقير المدمن ان تدخر ذلك المال الذي ستصرفه في سيجارة بانجوا او حشيش (زطلة كما يقال في الجزائر ) ان تجمعه وتستفيد به.
، لا يا أخوتي الفقر لن يجرك الى ان تصنع انياب و تلصقها و تتحول الى وحش ، الفقر
لن يدعك تختار طريق الادمان ، بل الفقر من صنع رجال ومن علم رجال بل الفقر من حفز صاحبه على الطموح و تحدي المستحيل وجلعه غير مستحيل
ابحث في التاريخ ستجد ان أغلب من كانوا فقراء هم من : العلماء ، ال
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حيرة الدنيا بين الحق والباطل

كتبها المحامية فرح ، في 2 سبتمبر 2008 الساعة: 19:44 م

 حيرة الدنيا بين الحق والباطل :

تمر  أيام ………

وتأتي أيام …………

وتمر السنين ………

وتأتي أعوام ………

والعمر كله بين الاوهام

وتمر الساعات ……….

وتأتي اللحظات

ويمر العمر ………….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



                                     الروائية والمحامية  فرح-الجزائر

                                                 للاتصال :

                                           موقع المدونة  :

            :http://mfarah2.maktoobblog.com/?post=435588

                                           بريد الكتروني  :

                            :mfarah2@maktoob.com

                                    موقع نشر الرواية:

     :http://www.kotobarabia.com/BookDetails.aspx?ID=4509

                             حقوق الطبع والنشر محفوظة -2006-2007

                                     صورة عضوية hind

                                               

 

 


التالي