مدونة الروائية والمحامية  فرح-الجزائر

               ليس ضروريا أن تكتب  قصة حقيقية بل من الرائع أن يصوع خيالك رواية جميلة

  -حقوق الطبع والنشر محفوظة-


         

                     ;عاشقة العلم......... سأظل عاشقة العلم ....

سوف ألقي بكلامي ...وساكتب حتى ولو انطفأ سراج النور و الخير......

            ......... ومهما كان الاصطدام بمشاق السير صعبا .....

           ........... .وحتى وان سافرت في ابعاد العصر ....

             ........   فإن الصمت يقتل كل الاغصان الميتة ......

 



تعسف الإدارات : إلى متى هذا التعسف ؟

كتبهاالمحامية فرح ، في 19 فبراير 2008 الساعة: 19:54 م

بقلم الروائية فرح مناني –الجزائر

هذه المقالة منشورة بمجلة العرب على الموقع التالي:

http://arabmag.blogspot.com/2008/02/blog-post_727.html

عندما نتحدث عن التعسف في الإدارات فإننا نتحدث عن قضية طارئة بل ستصبح متجذرة في أخلاقنا ، وإذا ناقشنا القضية من جميع أبعادها ستؤكد أنها ستصبح حقا متجذرة في مجتمعنا الحالي لانتشار هذه الظاهرة وخاصة بمدينة باتنة –الجزائر و التي أصبحت معظم إداراتها تعرف بهمجية موظفيها ضد المواطنين بمختلف القطاعات ( بلديات ،جامعات ، مراكز البريد والموصلات، مستشفيات ،…….الخ)
فنجد الموظف يلقي بأسوأ الألفاظ على الآخرين و آخر لا يبالي بمشاعر المواطن فيثير عصبيته بسلوكيات يبغضها كتجاهل طلباته أو جره يمينا ويسارا بإجراءات كاذبة بغية إصابته بالملل ليتخلى عن طلبه ذاك ، وهذه المماطلة من قبل الموظف في أداء العمل و الامتناع عنه ما هي إلا إجراء ينتهجه ليتملص من واجباته المهنية .
حب العمل والتفاني فيه انعدم في ظل الظاهرة الخطيرة على المجتمع تعسف الإدارة و موظفيها في حق المواطنين ولعل المحرك الأساسي لذلك التخلي عن الدين و الأخلاق بالتحلي بصفات خارجة عن ديننا الحنيف و التي لا يمكن أن يتصف بها المسلم بالرغم من أننا منذ الصغر ونحن نسمع جملة " الدين معاملة " فكان من المفروض أن يعرف كل فرد أن الدين ليس بإقامة شعائر الإسلام بل أن تطيب معاملته مع الآخرين كون أننا في بيئة عربية وإسلامية ولا داعي لذكر المجتمعات الغربية و التي لا تدين بدين الإسلام الحنيف فالصورة نقلت عنهم بالرغم من أنهم لا يمتون لديننا بصلة فطبقوا السلوك الطيب الذي حرص عليه ديننا بين الأفراد لبعضهم البعض وانعدم عندنا حق التعاون و حب الغير في القلوب و افتقدت الكلمة الطيبة و الابتسامة الجميلة ، هذه الأخيرة التي تعتبر من الضروريات في العلاقات الإنسانية : بين الأخ وأخيه و الفرد و عائلته وبين الرئيس ومرؤوسه و بين الموظف والمواطن….. الخ بل في كل علاقة إنسانية فهي أشبه ما تكون برسالة صادقة تعبر عن المعاملة الطيبة التي تفتح القلوب المغلقة و تؤثر في النفوس المرهفة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تبسمك في وجه أخيك صدقة ((.
فالتواضع لكل الناس والكلمة الطيبة والابتسامة في وجوه الآخرين و احترام الغير هي من عوامل النجاح و بهذه الصفات يحوز الشخص على حب الآخرين و تقديرهم له لأن من يحترم الآخرين يحترمونه ومن يقدرهم يقدرونه والعكس صحيح ، أما التكبر و سوء المعاملة و العبوس في وجه الغير ….و غيرها من الصفات فهي من أسوأ الأمراض النفسية التي تؤثر على سلوك الإنسان حيث يفقد توازنه العقلي و النفسي و الأخلاقي و قد أكد نبينا الكريم على أهمية الأخلاق و المعاملة الحسنة كما جاء في حديثه الشريف : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن و إن الله ليبغض الفاحش البذيء "
فأصبحنا اليوم في أمس الحاجة لتحسن طرق معاملاتنا فكيفية معاملة الناس هي من أهم الأشياء التي توضح سلوك و شخصية الإنسان و الذي لطالما حرص ديننا عليه ، فقد اختفت الابتسامة و حلت محلها العبوس ورفع الحاجب و التعجرف و عدم رد السلام و الصراخ في وجه الغير و التعالي و استغلال المناصب و هناك آخرين يسيرون لسانهم قبل عقلهم فيخرج منه بعض الألفاظ التي يبغضها الغير بالرغم من أن الله تعالى قد أكد ذلك في قوله ) :- وقولوا للناس حسناً ) ، وقال أيضا: )وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن( و قال سبحانه( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) و يقول نبينا صلى الله عليه وسلم) اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة( فهل سنعد زاد الآخرة بسوء المعاملة والتعسف في حقوق الآخرين ؟
هذه العصبية في المعاملة تثير عدة مشاكل و تصبح أسوأ أشكال سوء المعاملة لأنها توقع صاحبها فيما لا يحمد عقباه ، فيجب على من يكون في مثل هذه المناصب التي تتطلب منهم سعة الصدر وقدرة تحمل المسؤولية و المشاكل العملية بهدوء أن يكون حليما طيبا و من هنا وجب على الفرد أيا كانت صفته أو منصبه أن يبدأ في تعديل و تهذيب سلوكياته مع الآخرين باحترام وتقدير الغير فيكون الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في حسن المعاملة .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “تعسف الإدارات : إلى متى هذا التعسف ؟”

  1. إن ماكتب أعلاه هو ما صنعته المادية القاتلة، وكم من المسلمين من هو بعيد عن هذه الأخلاق الرفيعة.

    إنها أمراض القلوب التي لا علاج لها إلا في الإسلام …شكرا أختي فرح على إثارة هذه الأفكار وهو ما نطمح إلى عرضه من ديننا الحنيف.

    دمت بخير.

  2. السلام عليكم : اخي فادي الطيب اتنمى ان تكون دوما بالف خير وكل عائلتك الكريمة

    جزاك الله كل خير على تعليقك ، لقد أصبت فيما قلت لكن المشكلة التي تثور كيفية مواجهة هذه المشكلة العويصة التي اخشى ان تنتقل او بالاحرى يرثها الجل القادم قلبي مفجوع وقد اصبحت كل الادارات نار تشب على المواطنين واصبحنا نخشى حتى ان نطلب ابسط حقوقنا ونحن نواجه اسوأ معاملة و سوء كلام

    كما أود ان اشكرك على اثارتك هذا الموضع القيم القنابل الهنوقدية موضوع ماشاء الله وسلمت يمنك وعقلك على هذه الافكار الرائعة والله دمعت عينايا لما قراته وقد زادتني تأثرا وهمي كبر على امتي العربية والاسلامية لا ادري كيف ؟ وما هو الحل ؟ اسئلة كثيرة ومواضيع جمة تثار ان شاء الله ربيي يوفقنا ويستر علينا ويرفع بامتنا هذه ان شاء الله .

    اختك فرح من الجزائر -تقديراتي لك اخي الكريم

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حقيقة أختي الفاضلة فرح إن موضوع تعسف الإدارة موضوع هام جدا ويستحق التطرق إليه والإهتمام به ومعالجته من كل الجوانب ومحاولة إيجاد الحلول الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة التي تنخر الإدارة الجزائرية بجميع قطاعاتها من ظلم وحقرة ورشوة ومحسوبية …إلخ ، وحيث أنه لا يجب أن نغطي الشمس بالغربال كما يقال فهذا هو الواقع الذي نعيشه ويجب مجابهته ومحاربته كل من موقعه وبالطريقة التي يستطيع بها التغيير .
    ولكــــــــــن ……
    أختي العزيزة كنت تمنيت لو أنك لم تعممي الموضوع بهذا الشكل الرهيب ، لأنـه دائما هناك إستثناء ، هناك إلا مارحم ربي ولو بالشيء القليل لأنه النقطة المضيئة في كل زمان ومكان في الإدارة الجزائرية ، هناك دائما أناس طيبون يعملون ضد الإتجاه الذي ذكرناه ويسعون من أجل مساعدة الشعب والعمل على قضاء مصالحهم بجد وإتقان وفي مختلف المراكز والرتب .
    أختي العزيزة أرجو أن تتقبلي مني هذه الملاحظة وأنك فهمت المقصود الذي أريد أن أوصله.
    جزاك الله عنا كل خير وجعلك ذخرا لهذه الأمة .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

                                     الروائية والمحامية  فرح-الجزائر

                                                 للاتصال :

                                           موقع المدونة  :

            :http://mfarah2.maktoobblog.com/?post=435588

                                           بريد الكتروني  :

                            :mfarah2@maktoob.com

                                    موقع نشر الرواية:

     :http://www.kotobarabia.com/BookDetails.aspx?ID=4509

                             حقوق الطبع والنشر محفوظة -2006-2007

                                     صورة عضوية hind