مدونة الروائية والمحامية  فرح-الجزائر

               ليس ضروريا أن تكتب  قصة حقيقية بل من الرائع أن يصوع خيالك رواية جميلة

  -حقوق الطبع والنشر محفوظة-


ذابت حروفي على شموع حمراء (لأجل اطفال غزة وفلسطين )

يناير 13th, 2009 كتبها المحامية فرح نشر في , روايات

992806

123187

 

قصة قصيرة بعنوان :ذابت حروفي على شموع حمراء

(من مجموعتي القصصية نبض مطر بين صوت وصمت )

تناثرت أوراق الشجر هنا و هناك فأخذتها رياح الخريف تتمايل بها مرتعشة، تَنَهَدَتْ تنهدة طفل يرتجف ، كنت أتصور أنها سترفعها بأجنحتها نحو العلاء أو ستأخذها إلى ناحية أخرى …..

8fcd1a

وقفت جانب نافذتي أنظر متأملة حائرة ما تصنعه الرياح ،لكني أدركت أنها تجمعها لتلبسها كفنها ، الشيء كان أكبر من إحساسي لما رأيتهم ضائعين نائمين تحت أوراق الشجر ، كانوا صغار غزة صغار الأبية فلسطين …..

فتحت شابك نافذتي و ناديت على رياح الخريف و أوراق الشجر أن تنتظر ، لكنها كانت تحملهم على الأكتاف و تسير باحثة عن تراب ناعم،… ركض الجميع ليودعوا صغارا قلوبهم سكنها الحزن و الألم ، لم أستطع الخروج من بابي الذي كان موصدا بالحجر ….. قفزت من نافذتي وناديت بها أن تنتظر… رفع الجميع إلي أنظارهم حائرين،….. وكانت أرجلي تنزف دما ظنوا أن الفجر صاح فيهم ، لكنهم ألبسوني السواد لما عرفوا أني أنا من صاح فيهم ،… وتركوني للسيول لتجرفني وساروا في موكب مع نجوم خرساء إلى مقبرة لم يدفن فيها أحد …..

انتظرت صوت الرعد و أمواج البحر …ثم بحثت عن شعاع الشمس و نور القمر….ناديت على الجبال و النجوم التي تعانق السهر،….. فباءت خيوط أملي بالفشل و لم أتلقى أي رد أو نظر،…. فأخذت دموعي المحروقة على الخد تنهمر….

وفي حينها سقطت علي ورقة شجر ومعها قطرة مطر،…. نظرتا إلي وابتسمتا وقالتا لي : سنذهب معا فليزال هناك أمل …..

123187
113770

 مدتا يدهما لي … وفي لحظتها فكرت أني لن أودع صغار  غزة و فلسطين، لكني أيقنت أن الأمل مازال يصاحبنا لما نزرعه في قلوبنا و نتوكل على خالقنا في كل أمورنا ….و حينها مددت يدي لقطرة المطر وورقة الشجر ….و سرنا بهدوء وجراحي تنزف وكنت أحاول أن أحتمل وقطرة المطر صغيرة لا تقوى على حملي لا هي ولا ورقة الشجر، …..نظرتا إلى عيني فبرز منها شعاع الأمل فعانقتني ورقة الشجر و قطرة المطر و مسحتا على وجهي دموعي بأصابعهما الناعمة وقالتا : لا تدعي حروفك تذوب على شموع حمراء …..

وفي الطريق كان السكون المحزن يقبض على القلوب ….لكن ذاك السكون أعلن عن عاصفة ارتجفت هي الأخرى لما هدمت رؤوس الأعداء همم الرجال ،…. و مشينا بعدها لنلحق بموكب الدفن ، وفي طريقنا رفعت الأزهار أوراقها عاليا تبحث عن همم الرجا

المزيد


يقولون للفقر أنياب

سبتمبر 16th, 2008 كتبها المحامية فرح نشر في , روايات

للفقر انياب

طرح احد الاخوة موضوع هام بعنوان للفقر أنياب في منتدى طريق العرب :

http://www.arabpath.com/phpbb/viewtopic.php?f=26&t=25

للفقر انياب

بواسطة نسيم في السبت أغسطس 30, 2008 7:25 am

يقولون للفقر أنياب
فما رأيك بهذا القول
هل الفقر هو صاحب الأنياب أم ان التفاوت الاجتماعي
و ضغوط الحياة هي التي تصنع الأنياب
……. علما بأنني لا اقتنع بهذا القول
يمكنني ان أؤمن بان للفقر أنياب لا يظهرها الا عند الحاجة ولكن ما هي
تلك الحاجة
اما الحاجة القاتلة أو التجني أو الفساد الذي يخلقه الأغنياء
لن أطيل الحديث عن هذا بل سأترك ما تبقى من الحديث إلى أصدقائي الصامتين
وكان ردي على الاخ نسيم من سوريا الآتي :

Re: للفقر انياب

رد بواسطة المحامية فرح مناني في أمس 2008 11:11 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
اخ نسيم الف شكر لك على هذا الموضع القيم وانتظر ردك على كلماتي هذه انت وباقي الاخوة في المنتدى

للفقر انياب الى من ليس في قلبه ايمان ، فتلك الانياب تحول صاحبها الى وحش آدمي
فقد احتج البعض بالفقر انه عامل وحافز لصاحبه في اختيار طريق الشر و طريق الادمان
فقد حاضرت محاضرات قانونية بمدنتي “باتنة “بالجزائر في حملة حماية ضد المخدرات في معهدين واكماليتين
واغلب المدمنين تحجج بالفقر ، واحترت ينادي بالفقر و يلجأ الى الادمان فمن اين لك تلك الاموال التي تجيعلك تسرفها في تفاهات تعود عليك وعلى صحتك
اليس من الافضل ايها الفقير المدمن ان تدخر ذلك المال الذي ستصرفه في سيجارة بانجوا او حشيش (زطلة كما يقال في الجزائر ) ان تجمعه وتستفيد به.
، لا يا أخوتي الفقر لن يجرك الى ان تصنع انياب و تلصقها و تتحول الى وحش ، الفقر
لن يدعك تختار طريق الادمان ، بل الفقر من صنع رجال ومن علم رجال بل الفقر من حفز صاحبه على الطموح و تحدي المستحيل وجلعه غير مستحيل
ابحث في التاريخ ستجد ان أغلب من كانوا فقراء هم من : العلماء ، ال

المزيد


رواية القضاء المفروض :

أغسطس 26th, 2007 كتبها المحامية فرح نشر في , روايات

http://www.kotobarabia.com/BookDetails.aspx?ID=4509

 

 


عندما يسود الغموض والظلام الدامس ……

أغسطس 13th, 2007 كتبها المحامية فرح نشر في , روايات

عندما يسود الغموض و الظلام الدامس و يكون التفاهم صعبا للغاية و حين تملأ الغيوم السوداء السماء فيبدو أن الخلاف استحكم بين أفراد الدولة الواحدة فيختلفون في المسار و الأفكار في  العادات و التقاليد ،          و الصداقة و القرابة…. وفي تفريق الحق عن الباطل ، يختلفون حول الدين و الإسلام ، عن بيان الخير     و الشر عن بيان الحلال من  الحرام ، و خلط هذا بذاك……..فصعب تلاقي أفراد هذا المجتمع ببعضه البعض………

من هنا تبدأ خيوط الجذب ،و لعل هذا الخلاف هو الدافع و المحرك لخلق الهمجية و العدوان في البداية …..، فتتحول خيوط الجذب تلك مع الأيام إلى وضع أشبه ما يكون بالمد و الجزر التي تنمو يوما بعد يوم و تتحول

المزيد


تجولت في شوارع المدينة، و رميت بنظري …

يوليو 30th, 2007 كتبها المحامية فرح نشر في , روايات

   

 

تجولت في شوارع المدينة، و رميت بنظري أين تركض التعاسة بمن كتب عليهم العيش بألم

،حين تستبدل حياة الورود بالشوك الجارح،و حين يطمس المال على عيون تأملت النور و قادته إلى جهل الجحيم .

سأكتب صفحات أخرى في رواية لعلها تنبض في الآخرين ،أيها الناس لقد إنطفا سراج النور و الخير،و أصبح الباطل و الشر قوة متحدة و المال مجد و الظلم شعار،لكن لماذا؟؟؟

مهما طال الزمن فلا بد من عقاب،فقد تغيمت الأيام و انتحرت الساعات،لقلوب انفطرت من تبخر ضياع الحقيقة.

 فعندما تتحدث الدنيا يصمت الزمن،و حين يتكلم الزمن يخاف التاريخ من التدوين،فيتوقف القلم و يتعذب الألم و يذوب الحزن ،و يتجمد القلب و يتغير لون الفرح ،و تصرخ الأشواق و تتحدث السنوات عن ما عاشته من ثواني الفقدان ،و لم ينسى الإرتياح أنه لم يذق طعم الهناء ،فلم يحتمل جرح ليس له آخر .

أما الدنيا فقد ركضت لتنتهي المآسي في بطون البشر ،بعد أن أصبح المجتمع أكثر فسادا و عنفا،و الطبيعة احتضنت في حضن دافئ علها تجد نورا يشق لها طريق إلى القمر الكئيب ،عندما سمعت صراخ قلوب تعذبت و أفواه تجمدت و أقلام توقفت،و ليالي سئمت و سماء تلبدت و بحر غاص في أعماق نفسه،لرؤيته  أرواح ضائعة في متاهات دموع يقطرها الحزن ،و تجلدت بكآبتها .

لكنها تجلت بنعمة الصبر و تذوقت مرارة الفراق ،و مرارة الغدر و الخداع،مرارة العذاب الذي ليس له بداية و لا نهاية، مرارة بحزن لا يجف و قطعت بذلك مراحل أخرى من العمر.

 من هنا تمر الليالي و يفتح ستار ليل آخر، حين مالت الشمس للبزوغ و كان للعمر بقية،و للتوبة رجاء ،و للندم ندم و عذاب،و للموت صوت عناء و للجروح دواء………….

في نصف الطريق ،خلف جبل أسرار الحياة،توقف القطار و ذهب بجراحه إلى منحدر خطير و صرخ بأعلى صوته سأفجر نفسي،بالرغم من أن المسافة لم تكن بعيدة عن تحقيق الأحلام ،لكنه اصطدم بالواقع و أوشك على الانفجار،فسار بمن كان فيه في الظلام و لم يجد راكبيه طريق فجوة تقودهم لفجر جديد .

تمزق سكون الليل الرهيب،من جزيرة الهلاك التي نبضت في داخل الضمير ،فقادت بذلك إلى صناعة المستحيل و بعد فوات الأوان تعطلت الفرامل و أصبح

المزيد