بقلم الروائية فرح مناني –الجزائر
هذه المقالة منشورة بمجلة العرب على الموقع التالي:
http://arabmag.blogspot.com/2008/02/blog-post_727.html
عندما نتحدث عن التعسف في الإدارات فإننا نتحدث عن قضية طارئة بل ستصبح متجذرة في أخلاقنا ، وإذا ناقشنا القضية من جميع أبعادها ستؤكد أنها ستصبح حقا متجذرة في مجتمعنا الحالي لانتشار هذه الظاهرة وخاصة بمدينة باتنة –الجزائر و التي أصبحت معظم إداراتها تعرف بهمجية موظفيها ضد المواطنين بمختلف القطاعات ( بلديات ،جامعات ، مراكز البريد والموصلات، مستشفيات ،…….الخ)
فنجد الموظف يلقي بأسوأ الألفاظ على الآخرين و آخر لا يبالي بمشاعر المواطن فيثير عصبيته بسلوكيات يبغضها كتجاهل طلباته أو جره يمينا ويسارا بإجراءات كاذبة بغية إصابته بالملل ليتخلى عن طلبه ذاك ، وهذه المماطلة من قبل الموظف في أداء العمل و الامتناع عنه ما هي إلا إجراء ينتهجه ليتملص من واجباته المهنية .
حب العمل والتفاني فيه انعدم في ظل الظاهرة الخطيرة على المجتمع تعسف الإدارة و موظفيها في حق المواطنين ولعل المحرك الأساسي لذلك التخلي عن الدين و الأخلاق بالتحلي بصفات خارجة عن ديننا الحنيف و التي لا يمكن أن يتصف بها المسلم بالرغم من أننا منذ الصغر ونحن نسمع جملة " الدين معاملة " فكان من المفروض أن يعرف كل فرد أن الدين ليس بإقامة شعائر الإسلام بل أن تطيب معاملته مع الآخرين كون أننا في بيئة عربية وإسلامية ولا داعي لذكر المجتمعات الغربية و التي لا تدين بدين الإسلام الحنيف فالصورة نقلت عنهم بالرغم من أنهم لا يمتون لديننا بصلة فطبقوا السلوك الطيب الذي حرص عليه ديننا بين الأفراد لبعضهم البعض وانعدم عندنا حق التعاون و حب الغير في القلوب و افتقدت الكلمة الطيبة و الابتسامة الجميلة ، هذه الأخيرة التي تعتبر من الضروريات في العلاقات الإنسانية : بين الأخ وأخيه و الفرد و عائلته وبين الرئيس ومرؤوسه و بين الموظف والمواطن….. الخ بل في كل علاقة إنسانية فهي أشبه ما تكون برسالة صادقة تعبر عن المعاملة الطيبة التي تفتح القلوب المغلقة و تؤثر في النفوس المرهفة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تبسمك في وجه أخيك صدقة ((.
فالتواضع لكل الناس والكلمة


































